الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
179
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ زكريا الأنصاري يقول : « الخاطر : هو ما يرد على القلب بإرادة الرب » « 1 » . الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي يقول : « الخاطر : هو ما يرد على الوهم المسمى : حديث النفس » « 2 » . الإمام محمد ماضي أبي العزائم يقول : « الخواطر : هي عبارة عما يعرض في القلب من الأذكار والأفكار ، وهي المحركات للإرادة ، فإن النية والعزم والإرادة إنما تكون بعد خطور المنوى بالبال » « 3 » . الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « الخاطر [ عند ابن عربي ] : هو الأمر الإلهي المتصف بصفة كل الأكوان التي اخترقها في تن - زله إلى الخلق ، وهو مبدأ الحركة والفعل في المخلوقات » « 4 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الخاطر : هو ما حدثت به النفس » « 5 » . في اصطلاح الكسن - زان [ مسألة كسنزانية ] : بماذا تميز الخواطر ؟ نقول : إن تمييز الخواطر ليس بالشيء اليسير وبمجرد قراءة الكتب وبالسماع ، وهذه الصعوبة تتأتى من أن الخواطر شيء غيبي ، غير ظاهري أو محسوس ، لذا فإن صقالة القلب وهو الجهاز المستقبل لا تفي بالغرض لاستقباله الخير والشر لا فرق ، وهنا يبرز أهمية وجود الخبير الحاذق العارف بخفاياها ودقائقها وتشعباتها ومتعلقاتها ، ألا وهو الشيخ قطب الوقت المتصل المبايع يداً بيد على يد الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم . فمريد الشيخ حتى وإن لم تكتمل
--> ( 1 ) - الشيخ زكريا الأنصاري - فتح الرحمن لشرح رسالة الولي أرسلان - ص 353 . ( 2 ) - الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي تحفة الأخيار بشرح الاستغفار ( بهامش فيض الملك الحميد وفتح القدوس المجيد ) ص 135 . ( 3 ) - الإمام محمد ماضي أبي العزائم مذكرة المرشدين والمسترشدين - ص 110 . ( 4 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 406 . ( 5 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 113 .